غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٥٧ - الفصل الثالث و الثلاثون في شهادة اثني عشر رجلا من أصحاب رسول اللّه
فقال: «هذا إمامكم من بعدي و خليفتي عليكم، فقدّموه و لا تبعدوه، فإن قدّمتموه سلك بكم سبيل الهدى و الحقّ، و إن لم تقدّموه سلكتم سبيل الضلالة و الردى، و هو باب حطّة، مثله فيكم مثل سفينة نوح: من ركبها نجا، و من تخلّف عنها هوى»، ثمّ جلس.
و قام سهل بن حنيف، فحمد اللّه و أثنى عليه، فقال: يا معشر قريش، أ فلا أذكّركم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج علينا من هذه الحجرة- يعني حجرة فاطمة- فأقام عليّا لنا إماما فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، فقالت طائفة ما قالت فبغت، فخرج مغضبا و هو آخذ بيد عليّ و هو يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه و إمامه، و هو الخليفة من بعدي و من أبى فليس منّي»، و هو يقول: «عليّ: أخي، و ابن عمّي، و كاشف الكرب عنّي، و خليفتي بعدي، و الشاكّ فيه كالشاكّ فيّ، و الشاكّ فيّ كالشاكّ في اللّه، و المتابع لعليّ كالمتابع للّه و لرسوله، فاتّبعوه يهدكم لما اختلف فيه من الحقّ»، ثمّ جلس.
فقام الهيثم بن التيّهان رضى اللّه عنه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: معاشر الناس، اشهدوا عليّ أنّي رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في هذا المكان- يعني الروضة- و هو يقول لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام): «هذا إمامكم من بعدي، و هو وصيّي في حياتي و بعد وفاتي، و قاضي ديني، و منجز وعدي، و أوّل من يصافحني على حوضي؛ طوبى لمن اتّبعه و أحبّه، و ويل لمن أبغضه و تخلّف عنه»، ثمّ قال: إنّي من كعب لا أعظكم بأكثر ممّا وعظكم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا آمركم بأكثر ممّا أمركم به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا أقول أكثر ممّا قاله و قد أقام عليّا للناس علما و خرج كهيئة المغضب و يد عليّ بيده و هو يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه و إمامه و حجّة اللّه على خلقه»، ثمّ قال: «يا