غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٣٣ - الفصل الثامن و العشرون يشتمل على صفات الإمام و من واحد إلى المائة
قال: فما التسعون؟
قال: «عمل نوح فيها تسعون بيتا».
قال: فما المائة؟
قال: «عمر داود ستّون سنة فوهب له من عمره أربعين سنة، فنسي فجحدت ذرّيّته».
قال: فصف محمّدا.
قال: «هيّجت أحزاني يا أخا اليهود، كان صلت الجبين، مقرون الحاجبين، أدعج العينين، سهل الخدّين، أقنى الأنف، خفيف المشربة، كثّ اللحية، برّاق الثنايا، كأنّ عنقه إبريق فضّة، كان له شعرات من لبته إلى سرّته ملفوفة كأنّها قضيب كافور لم يكن في بدنه شعرات غيرها، لم يكن بالطويل و لا القصير التور، كان إذا مشى مع الناس غمرهم نوره و كأنّه يقلع من صخر أو ينحدر من صبب، كان مدوّر العينين، لطيف القدمين، دقيق الخصر؛ عمامته السحاب، و سيفه ذو الفقار، و بغلته الدلدل، و حماره اليعفور، و ناقته العضباء، و فرسه الميمون، و قضيبه الممشوق؛ و كان أشفق الناس على الناس، و أرحم الناس بالناس؛ و كان بين كتفيه خاتم النبوّة مكتوب عليه سطران، الأوّل: لا إله إلّا اللّه، و الثاني: محمّد رسول اللّه».
(فلمّا سمعا كلامه أسلما، و قالا: نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه) [١] و أنّك وصيّه و خليفته حقّا؛ فحسن إسلامهما، و لزما أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قاتلا معه في وقعة الجمل فقتل منهما واحد و الآخر يوم صفّين [٢].
[١] ما بين القوسين ساقطة من «م».
[٢] انظر: الخصال: ٤٢٩/ ٦، باب العشرة؛ و قد وردت هذه الرواية بأكملها في «س» باختلاف يسير