غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣١٠ - الفصل الخامس و العشرون في قول رسول اللّه
ابن نباتة، عن عليّ (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا مدينة الجنّة و أنت يا عليّ بابها، و كذب يا عليّ من زعم أنّه يدخلها من غير بابها» [١].
و عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا عليّ، أنت سيّد في الدنيا و سيّد في الآخرة، فمن أحبّك فقد أحبّني، و من أحبّني فقد أحبّ اللّه، و من أبغضك فقد أبغضني، و من أبغضني فقد أبغض اللّه عزّ و جلّ» [٢].
ثابت، عن أنس بن مالك قال: ركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بغلته فانطلق إلى جبل آل فلان، و قال: «يا أنس، خذ البغلة و انطلق إلى موضع كذا تجد عليّا يسبّح اللّه بالحصى فاقرأه منّي السلام، و احمله على بغلتي و أت به إليّ».
و قال أنس: فانطلقت فوجدته كما قال، فأتيت به إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، لمّا أبصر برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «السلام عليك يا رسول اللّه»؛ فقال: «و عليك السلام يا أبا الحسن، اجلس فإنّ هذا موضع جلس فيه سبعون نبيّ، ما جلس فيه أحد من الأنبياء إلّا و أنا خير منه، و قد جلس في موضع كلّ نبيّ أخ له، ما جلس من الإخوة أحد إلّا و أنت أخير منه».
قال أنس: فنظرت إلى سحابة و قد أظلّتهما و دنت من رأسيهما، فمدّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يده إلى السحابة فتناول عنقود من عنب، فجعله بينه و بين عليّ و قال: «كل يا أخي، فهذه هديّة من اللّه تعالى إلينا».
قال أنس: فقلت: يا رسول اللّه، كيف صار عليّ أخاك؟
[١] انظر: الأمالي للطوسيّ: ٣٠٩/ ٦٢٢، تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٣٧٨.
[٢] انظر: المسترشد: ٢٨٥- ٢٨٦/ ٩٩، شرح الأخبار ١: ١٥٤- ١٥٥/ ١٠٠، الأمالي للطوسيّ:
٣٠٩/ ٦٢٣، مناقب آل أبي طالب ٢: ٢١٧، العمدة: ٢٦٨/ ٤٢٤.