غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الثالث و العشرون في بعض مناقب أهل البيت من الأئمّة
و من تخلّف عنّا غرق، و نحن قادة الغرّ المحجّلين، و نحن خيرة اللّه على خلقه، و نحن البناء الأعظم، و نحن مختلف الملائكة، و نحن سراج لمن استضاء، و نحن السبيل لمن اهتدى، و نحن الهداة إلى اللّه، و نحن عرى الإيمان، و نحن الجسور و القناطر، و نحن الذين تنزّل علينا الرحمة، و بنا يسقون الغيث، و بنا يصرف اللّه عنكم العذاب؛ فمن عرفنا و نصرنا و عرف حقّنا و أخذ عنّا، فهو منّا و الناجي معنا غدا» [١].
عبد العزيز بن أبي نجران، قال: كتب أبو الحسن الرضا (عليه السلام) رسالة و أقريتها، قال: «قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان أمين اللّه في أرضه، فلمّا قبض كنّا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء اللّه في أرضه، عندنا علم البلايا و المنايا، و إنشاء العرب، و مواليد الإسلام؛ و إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه لحقيقة الإيمان و حقيقة النفاق، و شيعتنا مكتوبون بأسمائهم و أسماء آبائهم، أخذ اللّه علينا و عليهم الميثاق، يردون موردنا، و يدخلون مدخلنا؛ و نحن نجباء اللّه في أرضه، و أفراطنا أفراط الأنبياء، و نحن أمنا الأوصياء، و نحن المخصّصون في كتاب اللّه، و نحن أولى بالناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و نحن أولى الناس بكتاب اللّه، و أولى الناس بدين اللّه، و نحن الذين شرع اللّه دينه لنا و قال تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى) [٢]، علّمنا ما علّمهم، و استودعنا ما استودعهم، فنحن ورثة الأنبياء و ورثة أولي العزم من الرسل، كبر على المشركين ما تدعوهم إليه من ولاية عليّ (عليه السلام)» [٣].
[١] انظر: بصائر الدرجات: ٨٢- ٨٣/ ١٠، باب في الأئمّة أنّهم حجّة اللّه و باب اللّه و ...
[٢] الشورى (٤٢): ١٣.
[٣] انظر: بصائر الدرجات: ١٣٨- ١٣٩/ ١، في الأئمّة أنّهم ورثوا علم أولي العزم ...، و في سنده