غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٩١ - الفصل الثالث و العشرون في بعض مناقب أهل البيت من الأئمّة
سبحانه و تعالى [١] سهما في الخمس، و كذا جعل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سهما في الخمس و هو أيضا [٢] (صلّى اللّه عليه و آله) غنيّ، فإنّه سبحانه و تعالى عرض عليه الدنيا و قال له لا أحاسبك عليها و لا أنقصك حظّك في الآخرة.
يعرض ذلك عليه مرارا فيأبى من ذلك، فلولا غناه عنها لأخذها، و كذلك الإمام- أعني ذا القربى [٣]- فإنّه قد ثبت متواترا أنّ اللّه سبحانه و تعالى قد زيّن عليّا بالزهد في الدنيا، فإنّه قال [٤]: «يا عليّ، إنّ اللّه زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة هي أحبّ [٥] إليه منها [و هي] الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيء و لا ترزأ منك بشيء، و وهب لك المساكين»، و في رواية: «فحبّب المساكين و حبّبهم فيك»، «فرضيت بهم أتباعا و رضوا بك إماما.
يا عليّ، طوبى [٦] لمن أحبّك و صدّق فيك (و ويل لمن أبغضك و كذّب فيك، فأمّا من أحبّك و صدّق فيك فهم) [٧] إخوانك و شركاؤك في الجنّة، و أمّا من أبغضك و كذّب فيك فلحقيق على اللّه أن يقيمهم يوم القيامة مقام الكاذبين».
و ظهر آثار الزهد عليه، فإنّه قد روي [٨] أنّه لمّا تزيّنت له الدنيا و ألقيت إليه
[١] (سبحانه و تعالى) ليست في «س».
[٢] (أيضا) ليست في «س».
[٣] في «س»: (و جعل للإمام- و هو ذو القربى في الآية- سهما، و هو غنيّ أيضا) بدل من: (و كذلك الإمام أعني ذا القربى).
[٤] في «س»: (و قال النبيّ) بدل من: (فإنّه قال).
[٥] في «س»: (بأحبّ) بدل من: (بزينة هي أحبّ).
[٦] في «س»: (فطوبى).
[٧] ما بين القوسين من «س»، ساقطة من «م».
[٨] في «س»: (و لقد ظهرت آثار زهده، حتّى روي).