غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
ثمّ قام فخرج؛ فقالت أخته رملة: و اللّه ما خرج حتّى أظلمت عليّ الدار [١]؛ فقال لها: قد رأيت [٢] و ما غابت عنك أكثر.
و قال عمرو بن العاص لمعاوية: رأيتك في المنام كئيبا حزينا [٣] و قد أخذ بضبعيك رجلان و قد ألجمك العرق، فقلت لك: بأبي أنت و أمّي أنت، مالك؟! فقلت:
قد وكل بي هذان يحاسباني، و إذا صحف [٤] مثل شبر واحد، مستهزئ بالمنام غير مكترث و لا هائب لهما.
و من الكتاب، اجتمع عند معاوية جمع كثير من قريش و (فيهم من) بني هاشم، فقال لابن عبّاس (رحمه اللّه): العبّاس و أبا سفيان كانا أخوين دون الناس فحفظت الميّت في الحيّ، استعملك يا ابن عبّاس عليّ على البصرة، و استعمل أخاك قثم على مكّة، فكان من الأمر ما كان (و كان من المال ما كان) [٥] في أيديكما و لم أكشف عمّا وعته غرائركما، فقلت: آخذ اليوم مالا و أعطى غدا مثله، و علمت أنّ بدء اللؤم يضرّ بعاقبة الكرم [٦]، و لو شئت لأخذت بحناجركما و فيّأتكما ما أكلتما، ثمّ لا يزال يبلغني عنكما ما تبرك عليه الإبل، (و من قبل) خذلتم عثمان بالمدينة، و قتلتم أنصاره يوم الجمل، و نصبتم الحرب لي بصفّين، و لعمري لبنو عديّ و تيم أعظم ذنوبا إليكم
[١] في «س»: (الدنيا) بدل من: (الدار).
[٢] في «س»: (هذا) بدل من: (قد رأيت).
[٣] (حزينا) ليست في «س».
[٤] في «س»: (صحيفة).
[٥] ما بين القوسين من «س».
[٦] في «س»: (بالكرم) بدل من: (بعاقبة الكرم).