غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
الجويريّة تكون عربيّة و عجميّة، و إنّما [١] معاوية أنثى الكلاب.
فقال له معاوية: أنت الشاهر علينا سيفك يوم صفّين و على أمّ المؤمنين (يوم البصرة؟) [٢] فقال: لم أشهر سيفي على أمّ المؤمنين، بل على من أخرجها من بيتها و هتك عنها حجاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد أمرها اللّه أن تقرّ في بيتها.
فقال: رأيت المانع لنا الماء يوم صفّين؟ فقال: ما أردت من أراق دمك أعظم من منعك الماء، إنّك إن تدن منّي شبرا من عذر، تدن منك باعا من خير، فإذا شئت [٣] فتقدّم، فلا أفلح من يندم، و قد تركت ورائي دروعا شدادا و سيوفا حدادا و غطارفة بني سعد [٤] يجيبون الداعي و يحبّون الذمام [٥]، و إنّ القلوب التي أبغضناك بها لبين جوانحنا، و السيف التي قاتلناك بها لفي أيدينا.
فقال (له) معاوية: لا أكثر اللّه في الناس مثلك؛ قال: بل أنت لا أكثر اللّه في الناس مثلك. فقال (معاوية): و اللّه يا جويريّة، كنت أكره أن تنجلي الغبرة و أنت حيّ؛ قال: و أنا و اللّه (يا معاوية) كنت أكره أن تنجلي الغبرة و أنت أمير المسلمين [٦].
[١] في «س»: (لم صغّرت اسمي؟! الصغرى في عينك، و لا غرو فإنّ الجويريّة تكون من الناس- عربيّة أو أعجميّة- و لكنّ) بدل من: (إنّما صغّرت اسمي لتصغّرني ... و إنّما).
[٢] ما بين القوسين من «س».
[٣] في «س»: (أمّا يوم البصرة، فقد شهرت سيفي على من أخرج أمّ المؤمنين من بيتها الذي أمرها اللّه أن لا تخرج منه، و هتك عنها حجاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أمّا يوم صفّين فقد شهرته على من حارب أخا رسول اللّه و نازعه، و على من منع الماء على المسلمين؛ يا معاوية، إنّك إن تدن شبرا من غدر، نتقدّم باعا إليك من ضرّ) بدل من: (لم أشهر سيفي على أمّ المؤمنين ... فإذا شئت).
[٤] في «س»: (من بني سعد أنجادا) بدل من: (بني سعد).
[٥] في «س»: (و يحمون الذمار) بدل من: (و يحبّون الذمام).
[٦] (المسلمين) ليست في «س».