غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
و أبو سفيان، و أميّة بن خلف، و هشام بن المغيرة، و العاص بن وائل في طهر واحد، فحملت و ولدت عمرو بن العاص، فاختصموا فيه، كلّ يقول: هو ابني، أضرب عنه ثلاثة [١]، و أكبّ عليه العاص بن وائل و أبو سفيان بن حرب، فقال أبو سفيان ابن حرب: أنا وضعته في رحم أمّه؛ و قال العاص: بل أنا و إنّه ابني؛ فحكّما أمّه فيه، فقالت: هو للعاص بن وائل.
فقيل لها بعد ذلك: هلّا ألحقتيه بأبي سفيان، فهو أشرف منه [٢]؟ فقالت: إنّ العاص كان ينفق عليّ و على بناتي، و لو ألحقته بأبي سفيان لم ينفق علينا شيئا و كنّا نضيع.
و لعمري، ما يبغض عليّا (عليه السلام) إلّا من يكون هكذا أصله.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأبي بكر: «كيف أنت إذا ولّيت هذا الأمر؟» ثمّ قال لعمر:
( «كيف أنت إذا ولّيت هذا الأمر؟») [٣] ثمّ قال لعثمان، ثمّ قال لمعاوية، فقالوا [٤]: إنّ اللّه تعالى و رسوله أعلم، فقال: «سيكون معاوية مفتاح العظم و صاحب القحم حقبا حقبا حتّى تكون البدعة سنّة، و السنّة بدعة حقبا حقبا، يربو فيها الصغير و يهرم [عليها] الكبير، أكلك قليل و إثمك [٥] عظيم، و كلّكم سيلي، و كلّكم سيرى اللّه عمله»، (ثمّ قال لعليّ (عليه السلام):) [٦] «فاصبر يا أبا الحسن فلك العقبى».
[١] في «س»: (فأضرب عن أربعة).
[٢] في «س»: (من العاص) بدل من: (منه).
[٣] ما بين القوسين ساقطة من «س».
[٤] في «م»: (فقال).
[٥] في «س»: (فالأكل قليل و الإثم) بدل من: (أكلك قليل و إثمك).
[٦] ما بين القوسين ساقطة من «م».