غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥٣ - الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحيّة و السلام
و لا تحسد فيه [١]؟!
فأراد عمرو أن يتكلّم، فقال له معاوية: كفّ يا أبا عبد اللّه لا يبقي المبقي إلّا على نفسه، و إنّ جوابي لعتيد، و إنّ لساني لحديد، و إنّ قلبي لشديد، و باللّه الثقة، فدعني و العبد فإنّه [٢] يهدر خاليا حيث لا يجد مراميا، فقد أبيح [٣] له ضيغم شرس الأرواح، مختلس الأقران [٤]، و إنّي و إيّاه كما قال النابغة:
فمثلك قد تدعت فادعوني [٥] * * * صدود البكر عن قرم هجان
أثرت الغيّ ثمّ نزعت عنه * * * كما حاد الأزبّ عن الظّعان
فقال معاوية: حسبك أبا الهيّاج، فقد بلغت غايتك [٦]، و شفيت نفسك من طاغيتك.
[١] في «س»: (الغرض المشي في الوعث، و القصد لمّ الشعث، لمن حقّ معاوية أن يكعمك عن ولوغك في أعراض قريش، و بلوغك في السفه و الطيش، و يحجرك في و جارك، و يرميك بأحجارك، فما أنت لها بكفيّ، و لا لأعراضها بوفيّ، مع جبن قلبك و ضعف سحرك، فما ولوعك بالأعراض و جعلها لك من أهمّ الأغراض؟ أ لمنصب ترغب إليه، أم لفضل تحسد عليه؟!) بدل من: (لأسهل للوعث ... و لا تحسد فيه).
[٢] في «س»: (فصاح به معاوية: كفّ، فلا يبقي المبقي مع هذا اللسان الحديد، و الكلم السديد، و الجواب الشديد، و الذكر العتيد. فقال عبد اللّه: دع العبد) بدل من: (فقال له معاوية ... فإنّه).
[٣] في «س»: (أتيح).
[٤] في «س»: (شرس مختلس الأرواح) بدل من: (شرس الأرواح، مختلس الأقران).
[٥] اختلفت الرواية في هذا الصدر، حيث ورد في «س»، هكذا:
* فمثلك قد تركت فلم يدعني*
و روايته في ديوان النابغة الذبيانيّ، هكذا:
* يصدّ الشاعر الثنيان عنّي*
[٦] في «س»: (بلغت أقصى غايتك).