غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥٢ - الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحيّة و السلام
جدّ، من أهل شيم كالنصاب [١]، فهو الهزبر الضرغام، و الأسد القمقام، الجريء المقدام، في الحسب الفتى القمام، ليس يدعى بدعيّ و لا بالزنيّ [٢]، و ليس كمن اختصم فيه أشرارها حتّى غلب عليه جزّارها و ألأمها حسبا، و أرذلها [٣] نسبا، و أدناها منصبا، ينمي إلى القليل، و يأوي إلى الذليل [٤]، مذبذب بين الحيّين، كالساقط بين المهدين، لا المعتزى إليهم قبلوه، و لا الظاعن عنهم طلبوه، فليت شعري، بأيّ حسب تبارز للنضال، أم بأيّ قدم تعرض [٥] للقتال؟ أ بنفسك؟! فأنت الجبان الأثيم الوغد الزنيم، أم بمن تنتمي إليه؟! فأهل السفه و الطيش، و الدناة في قريش، لا بشرف في الجاهليّة مشهور، و لا بقدم في الإسلام مذكور [٦]، و إنّك لتنطق بغير لسانك، و تستند إلى غير أركانك، فأيم اللّه إن كان لأسهل للوعث، و ألمّ للشعث أن يكعمك معاوية عن بلوغك في أعراض قريش في و جازها، فما أنت لها بكفيّ و لا عن أعراضها بوفيّ، مع جبن قلبك، و ضعف نحرك، و شتمك أهل الشرف، و ولوجك بمن عنده ترغب عن مثلك، أ منصب ترغب إليه
[١] في «س»: (و لا هيّاب حقّ، من هاشم في النصاب) بدل من: (و لا هايب جدّ ... كالنصاب).
[٢] في «س»: (ليس يزن بالخنا، و لا يعرف بالزنا) بدل من: (الجريء المقدام ... و لا بالزنيّ).
[٣] في «س»: (و أردؤها).
[٤] في «س»: (الذليل إلى القليل) بدل من: (القليل إلى الذليل).
[٥] في «س»: (بأيّ سهم تتقدّم إلى النضال، أم بأيّ جنّة تتعرّض) بدل من: (بأيّ خسب تبارز ... قدم تعرض).
[٦] في «س»: (الملحقين بقريش، لا شرف لك في الإسلام مذكور، و لا قدم لك في الجاهليّة مشهور) بدل من: (و الدناة في قريش ... مذكور).