غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٤٧ - الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحيّة و السلام
و أمّا أنت يا وليد، فلن ألومك على بغض عليّ و قد جلدك في الخمر و قتل أباك صبرا [١] يوم بدر، و كيف تسبّه [٢] و قد سمّاه اللّه مؤمنا و سمّاك فاسقا فقال فيه و فيك و قد [٣] تشاجرتما: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) [٤] و أنت علج من علوج [٥] صفّورية، و قد قال الشاعر فيك:
أنزل اللّه في الكتاب علينا * * * في عليّ و في الوليد بيانا [٦]
فتبوّأ الوليد حالة فسق * * * و عليّ مبوّأ إيمانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل * * * و عليّ إلى الجزاء عيانا
فعليّ يجزى هناك جنانا * * * و هناك الوليد يجزى هوانا [٧]
و أمّا أنت يا عتبة، فما ألومك على خبث سريرتك و قبح دخيلتك فو اللّه ما أنت بحصيف فأجيبك، و لا عاقل فأعاتبك، و ليس فيك خير يرجى و لا شرّ فيتّقى؛ و أمّا وعيدك إيّاي بالقتل، فهلّا قتلت الذي وجدته على بطن امرأتك نائما على فراشك؟! فلو كنت قتّالا لها لقتلته، ثمّ أمسكتها بعد ذلك (أو طلّقتها) [٨] و لم تغر
فإن قبل العتب منّي له * * * و إلّا لويت له مشفري
فهذا جوابك، هل سمعته؟!
[١] (صبرا) ساقطة من «س».
[٢] في «س»: (تقول فيه) بدل من: (تسبّه).
[٣] في «س»: (إذ) بدل من: (و قد).
[٤] السجدة (٣٢): ١٨.
[٥] في «س»: (و بعد فأنت علج من).
[٦] في «م» و شرح نهج البلاغة: (قرآنا)، و ما أثبتناه من «س» و هو الأنسب من حيث الوزن.
[٧] انظر الأبيات في الأمالي، للشيخ الصدوق: ٥٧٩/ ٧٩٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦:
٢٩٢- ٢٩٣ باختلاف يسير مع زيادة بيتين آخرين.
[٨] ما بين القوسين من «س».