غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٤٦ - الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحيّة و السلام
إنّي شانئ محمّدا، فأنزل اللّه تعالى: (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) [١] (، و الأبتر، الذي لا أصل له) [٢] و كانت أمّك بغيا، تبتغي في عبيد قريش و (كنت) [٣] أنت في كلّ قوم قاتلوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أشدّهم [٤] تكذيبا له و عداوة، و كنت في النفر الذين أتوا النجاشيّ في أذى جعفر و أصحابه، فردّك اللّه تعالى خائبا، فأنت و اللّه عدوّ اللّه و رسوله و بني هاشم في الجاهليّة و الإسلام، ثمّ هجوت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بسبعين بيتا من الشعر، فقال: «اللّهمّ إنّي لا أحسن شعرا و لكن ألعنه بكلّ حرف من شعره لعنة اللّه».
و إنّه قائل هذا الشعر [٥]:
تقول ابنتي: أين أين المسير؟ * * * و ما السير منّي بمستنكر
فقلت: دعيني فإنّي امرؤ * * * أريد النجاشيّ في جعفر
لأكويه عنده كيّة * * * أقوّي بها البحر بالأصغر
و إنّي لأشنى قريش له * * * و أقولهم فيه بالمنكر
و أجري قريش على عتبة * * * و إن كان كالذّهب الأحمر [٦]
[١] الكوثر (١٠٨): ٣.
[٢] ما بين القوسين من «س»، و في «م»: (لا أصله لك)، و هي جملة مضطربة.
[٣] ما بين القوسين من «س».
[٤] في «س»: (عداوة له و تكذيبا) بدل من: (تكذيبا له و عداوة).
[٥] في «س»: (... من شعره لعنة، و كنت القائل عند سفرك) بدل من: (... من شعره لعنة اللّه. و إنّه قائل هذا الشعر).
[٦] وردت هذه الأبيات في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد باختلاف يسير ٦: ٢٩٢، مع إضافة بيتين آخرين في آخرها، و هما:
و لا أنثني عن بني هاشم * * * و ما اسطعت في الغيب و المحضر