غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٧ - الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحيّة و السلام
و من ذلك قول حسّان بن ثابت:
جزى اللّه خيرا و الجزاء بكفّه * * * أبا حسن عنّا، و من كأبي حسن؟!
سبقت قريشا بالذي أنت أهله * * * فصدرك مشروح و قلبك ممتحن [١]
عنه قول الفضل بن عتبة:
ألا إنّ خير الناس بعد محمّد * * * مهيمنه التالية في العرف و النكر
و خيرته في خيبر و رسوله * * * بنبذ عهود الشرك فوق أبي بكر
و أوّل من صلّى و صنو نبيّه * * * و أوّل من أردى الغواة لدى [٢]بدر [٣]
فذاك [٤] على الخبر من ذا الأمر، و لم ينفعكم عنده العذر، نزل في دار أهل الذمّة، و طرد أباك من بين الأمّة، و إنّه كان مشتهرا بأذى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلاقى من اللّه خزيا
[١] الفصول المختارة: ٢٥٩، و ٢٦٧، و مناقب آل أبي طالب ١: ٣٧٢.
[٢] في «س»: (الحجاحج في) بدل من: (الغواة لدى).
[٣] الفصول المختارة: ٢٦٧- ٢٦٨، و في مناقب آل أبي طالب ٢: ٢٦٨ ذكر البيت الأوّل فقط، و ذكر البيت الثاني منسوبا إلى ابن أبي لهب، و فيه: (و صنو) بدل من: (و صدّق)، و في نهج الإيمان:
٥٦١، و البيت الثاني فيه:
فذاك عليّ الطهر من ذا يفوقه * * * أبو حسن حلف القرابة و الصهر
[٤] من هنا، تبدو العبارة مبهمة و تخلّ بسياق الكلام، و في «س» قد جاء الكلام في مكان آخر باختلاف بالألفاظ لا يخلّ بالمطلوب و فيه:
(فتكلّم مروان و قال بعض هذا، فإنّ معاوية قد أحاطت به العزّة من كلّ جانب، و شرفت فيه الأقارب؛ و تكلّم عمرو بن العاص، و قال: إنّه فاز بالخلافة بعد الإمارة، و حظي بالنسب و الحسب، و الغلبة في المحاكمة و الجدارة.
فتكلّم الحسن (عليه السلام)، و قال: «أمّا أنت يا مروان، فما يردعك الغدر في الذمّة، و لا طردك و أبيك بين الأمّة ...) و يستمرّ الكلام إلى آخر الخبر، باختلاف واضح في الألفاظ دون الابتعاد عن صلب المطلب.