غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٢٣ - الفصل التاسع عشر يتضمّن مولد سيّدنا رسول اللّه
«بخ بخ، يا أبا الحسن، خلقت حكيما؛ يا عليّ، أدن الغريب و اليتيم، و ارحم المسكين، فإنّه لا يبغضك إلّا دعيّ، أو نصرانيّ، و من سائر الناس إلّا شقيّ» [١].
عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «حبّ عليّ حلقة معلّقة بباب الجنّة، من تعلّق بها دخل الجنّة» [٢].
عن ابن عبّاس، قال: بينما نحن عند الكعبة، إذ خرج من جنبها شيء عظيم، كأكبر ما يكون من الفيل، فتفقّده رسول اللّه، ثمّ قال: «لعنت و خزيت»، فقال عليّ:
«يا رسول اللّه، و ما هذا؟» فقال: «أو ما تعرفه! هذا إبليس»، فوثب أمير المؤمنين (عليه السلام) و أخذ بناصيته و جذبه فأزاله عن موضعه، و قال: «يا رسول اللّه، أقتله؟» فقال: «أ ما علمت أنّه من المنظرين إلى يوم الدين»، فتركه من يديه، فوقف ناحية، ثمّ قال: ما لي و ما لك يا ابن أبي طالب؟! فو اللّه ما أبغضك أحد إلّا شاركت إيّاه [٣] فيه [٤].
عن سلمان الفارسيّ رضى اللّه عنه، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال لعليّ: «يا عليّ، تختّم باليمين تكن من المقرّبين»، فقال: «يا رسول اللّه، و من المقرّبين؟» فقال: «جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل»، قال: «فبم أتختم؟» فقال: «بالعقيق الأحمر، فإنّه جبل أقرّ للّه بالوحدانيّة، ولي بالنبوّة، و لك بالوصيّة، و لولدك بالإمامة، و لمحبّيك بالجنّة،
[١] انظر: المناقب، للخوارزميّ: ٣٢٣/ ٣٣٠، و في آخره: (فإنّه لا يبغضك من العرب إلّا دعيّ، و لا من الأنصار إلّا يهوديّ، و لا من سائر العرب إلّا شقيّ)، و في «س»: (فإنّه لا يبغضك إلّا دعيّ أو شقيّ من سائر الناس)، فتأمّل.
[٢] المناقب، للخوارزميّ: ٣٢٤/ ٣٣١، و الحديث فيه خال من كلمة «حبّ».
[٣] في «س» و المناقب: (أباه).
[٤] انظر: المناقب، للخوارزميّ: ٣٢٤/ ٣٣٢.