غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٢١ - الفصل التاسع عشر يتضمّن مولد سيّدنا رسول اللّه
لا إله إلّا اللّه، محمّد نبيّ الرحمة، و عليّ مقيم الحجّة، فمن عرف حقّهما زكا و طاب، و من أنكرهما ضلّ و خاب؛ أقسمت بعزّتي أن أدخل الجنّة من أطاعهما و إن عصاني، و أن أدخل النار من عصاهما و إن أطاعني [١]» [٢].
سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لمّا أسري بي إلى السماء، دخلت الجنّة فرأيت نورا ضرب به وجهي، فقلت لجبرئيل: ما هذا النور؟
فقال: يا محمّد، ليس هذا نور شمس و لا نور قمر، و لكنّ جارية من جواري عليّ ابن أبي طالب ضحكت فخرج منها هذا النور، و هي تدور في الجنّة إلى أن يدخلها أمير المؤمنين» [٣].
عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
نزل جبرئيل عليّ ذات يوم فرحا مستبشرا، فقلت: حبيبي [٤]، ما لي أراك فرحا؟
فقال: و كيف لا أفرح و قد قرّت عيني بما أكرم اللّه به عليّ بن أبي طالب إمام أمّتك و وصيّك؟! فقلت: و بم أكرم اللّه تعالى به عليّا؟ قال: باهى اللّه تعالى به البارحة ملائكته و حملة عرشه، و قال: ملائكتي، انظروا إلى حجّتي في أرضي بعد نبيّي محمّد و قد عفّر خدّه في التراب تواضعا لعظمتي، أشهدكم أنّه إمام خلقي و مولى بريّتي» [٥].
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إذا كان يوم القيامة ينادى عليّ
[١] في «س»: (أن لا أدخل النار من أطاعهما و إن عصاني، و أن لا أدخل الجنّة من عصاهما و إن أطاعني).
[٢] انظر: مائة منقبة: ٨٣، المنقبة الخمسون، بشارة المصطفى: ١١٦- ١١٧/ ٥٧.
[٣] انظر: مائة منقبة: ١٣٣- ١٣٤، المنقبة الخامسة و الستّون، و فيه: (أبي سعيد الخدريّ) بدل من:
(سعيد بن جبير)، اليقين: ١٥٤، و ٢٤٨، و ٤٣٨- ٤٣٩، المناقب للخوارزميّ: ٣١٨- ٣١٩/ ٢٢١.
[٤] في «س»: (مسرورا، فقلت) بدل من: (مستبشرا، فقلت: حبيبي).
[٥] انظر: مائة منقبة: ١٤٣/ ٧٧، المناقب للخوارزميّ: ٣١٩/ ٣٢٢.