غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٢٠ - الفصل التاسع عشر يتضمّن مولد سيّدنا رسول اللّه
الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) [١]؟» قالوا: اللّهمّ لا.
قال: «أ فمنكم أحد تولّى غمض رسول اللّه غيري؟» قالوا: لا.
قال: «أ فمنكم أحد كان آخر العهد برسول اللّه و أوّل عهد بالولاية [٢]؟» قالوا:
لا [٣].
و عن سلمان الفارسيّ، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «عليكم بعليّ بن أبي طالب، فإنّه مولاكم فأحبّوه، و إذا أمركم فأطيعوه، و كبيركم فاتّبعوه، و عالمكم فأكرموه، و قائدكم إلى الجنّة فعزّروه [٤]، و إذا دعاكم فأجيبوه، و إذا أمركم فأطيعوه، و أحبّوه لحبّي إيّاه، و أكرموه لكرامتي؛ ما قلت لكم في عليّ إلّا ما أمرني به ربّي جلّت عظمته» [٥].
عن أبي واثل، عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لمّا خلق اللّه تعالى آدم عطس، فقال: الحمد للّه ربّ العالمين، فقال اللّه تعالى: عبدي حمدتني؟ و عزّتي و جلالي و عظمتي، لو لا عبدان أريد أن أخلقهما منك ما خلقتك؛ قال: إلهي يكونان منّي؟ قال: نعم يا آدم، ارفع رأسك و انظر؛ فرفع رأسه، فإذا على العرش مكتوب:
[١] المجادلة (٥٨): ١٢.
[٢] في «س»: (معهود له بالولاية غيري) بدل من: (عهد بالولاية).
[٣] لحديث المناشدة صور و أسانيد عديدة، و مصادره كثيرة، و لعلّ أقرب المصادر برواية عامر بن واثلة: مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): ١١٢/ ١٥٥، المناقب للخوارزميّ: ٣١٣- ٣١٥/ ٣١٤.
[٤] التعزير هاهنا: الإعانة و التوقير و النصر مرّة بعد أخرى؛ و أصل التعزير: المنع و الرّدّ، فكأنّ من نصرته قد رددت عنه أعداءه و منعتهم من أذاه، و لهذا قيل للتأديب الذي هو دون الحدّ: تعزير، لأنّه يمنع الجاني أن يعاود الذنب، يقال: عزرته، و عزّرته، فهو من الأضداد (النهاية في غريب الحديث و الأثر ٣: ٢٢٩).
[٥] انظر: مائة منقبة: ٦٢/ ٣٦، كنز الفوائد ٢: ٥٧.