غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٢٧ - الفصل الحادي عشر في الجواهر من كلام أمير المؤمنين
المنافقين و غضب للّه، غضب اللّه له و أرضاه يوم القيامة.
و الكفر على أربع دعائم: على التعمّق، و التنازع، و الزيغ، و الشّقاق؛ فمن تعمّق لم يثبت على الحقّ، و من كثر نزاعه بالجهل دام عماؤه، و من زاغ ساءت عنده الحسنة، و الحسنة عنده السيّئة، و سكر سكر الضلالة، و من شاقّ و عرت عليه طريقه، و أعضل عليه أمره و ضاق مخرجه.
و الشكّ على أربع شعب: على التماري، و الهول، و التردّد، و الاستسلام؛ فمن جعل المراء ديدنه لم يصلح ليله، و من هاله ما بين يديه نكص على عقبيه، و من تردّد في الرّيب وطئته سنابك الشياطين، و من استسلم لهلكة الدنيا و الآخرة هلك فيهما» [١].
و قال لولده الحسين [٢] (عليهما السلام): «يا بنيّ، احفظ عنّي أربعا، و أربعا، لا يضرّك ما عملت معهنّ: إنّ أغنى الغنى العقل، و أكبر الفقر الحمق، و أوحش الوحشة العجب، و أكرم الحسب [٣] حسن الخلق.
يا بنيّ، إيّاك و مصادقة الأحمق، فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك، و إيّاك و مصادقة البخيل، فإنّه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه، و إيّاك و مصادقة الفاجر، فإنّه يبيعك
[١] انظر: نهج البلاغة ٤٧٣- ٤٧٤/ ح ٣١، و جاء في آخره: قال الرضيّ: و بعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة و الخروج عن الغرض المقصود في هذا الباب.
و انظر أيضا: الخصال ١: ٢٣١- ٢٣٣/ ٧٤، باب الأربعة، و يستمرّ في الحديث إلى ص ٢٣٥، مضافا إلى ما في المتن و النهج معا، فلاحظ؛ و انظر تمام الخطبة في تحف العقول: ١٠٩- ١١٣، بزيادة على ما في المتن.
[٢] في المصدر: لابن الحسن.
[٣] في «م»: (الحسن) بدل من: (الحسب)، و ما أثبتناه من «س» و نهج البلاغة.