غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١١٣ - الفصل التاسع في الكلام على الوصيّة من رسول اللّه
و اللّه أميرهم و وليّهم، (بك يفلحون و) [١] من علمك يمتارون، و بك يهتدون» [٢].
و كان مولده يوم الجمعة ثالث رجب من سنة [٣] ... [٤]، و دخل عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم عرفة، فلمّا بصر به عليّ (عليه السلام) ضحك في وجهه و سلّم عليه و رمى بنفسه عليه فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٥]، فقالت أمّه: عرفه و اللّه، فسمّي ذلك اليوم عرفة، فلمّا كان يوم السابع من ولادته أذّن مؤذّن أبي طالب في الناس: هلمّوا إلى ولادة عليّ، فقد [٦] نحر ثلاثمائة من الإبل، و ألف رأس من البقر و الغنم، قال:
معاشر الناس، إنّه لا يرد على وليمة ولدي عليّ [٧] إلّا من يطوف بالبيت سبعا، و لا يدخل أحد بيتي لأكل وليمته حتّى يسلّم [٨] عليه في مهده.
و روى المحدّثون (و سطّر المصنّفون) [٩] أنّ أبا طالب بن عبد المطّلب بن هاشم و امرأته فاطمة ابنة أسد (رضوان اللّه عليهم) لمّا كفلا سيّدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و استبشرا بغرّته، و استسعدا بطلعته، و اتّخذاه ولدا، لأنّهما لم يكونا رزقا من الولد أحدا.
ثمّ إنّه نشأ (عليه السلام) أشرف نشوء و أحسنه و أيمنه، فرأى أبو طالب فاطمة و رغبتها في
[١] ما بين القوسين من «س».
[٢] انظر: أمالي الطوسيّ: ٧٠٧/ ١٥١١.
[٣] في «س»: (تاسع ذي الحجّة من سنة ثلاثين للفيل، و روي أنّه) بدل من: (ثالث رجب من سنة عشر ...).
[٤] ...- بياض في «م».
[٥] في «س»: (في يومه، فلمّا رآه هشّ له و ضحك و سلّم عليه ثمّ رمى بنفسه إليه) بدل من: (يوم عرفة، فلمّا بصر ... عليه و آله).
[٦] في «س»: (وليمة ميلاد عليّ، إنّه) بدل من: (ولادة عليّ، فقد).
[٧] في «س»: (فلا يأتي) بدل من: (قال: معاشر الناس ... ولدي عليّ).
[٨] في «س»: (و لا يأكل إلّا من سلّم على ولده) بدل من: (و لا يدخل أحد ... حتّى يسلّم).
[٩] ما بين القوسين ساقطة من «م».