زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧١ - أقسام الوضع إمكانا، و وقوعا
الأول: الوضع العام، و الموضوع له العام.
الثاني: الوضع الخاص، و الموضوع له الخاص.
الثالث الوضع العام، و الموضوع له الخاص.
الرابع: الوضع الخاص، و الموضوع له العام و لا إشكال، و لا كلام في معقولية القسمين الأولين، بل و وقوعهما.
و إنما الكلام في الأخيرين.
و قبل بيان ما هو المختار فيهما، ينبغي تقديم مقدمات:
الأولى: انه لا ريب في لزوم تصور ما يوضع له اللفظ قبل الوضع و إلّا لا يعقل الوضع الذي هو من الأفعال الاختيارية بأي معنى كان، و هذا من البداهة بمكان.
الثانية: لا يعتبر كون الموضوع له متصورا و معلوما تفصيلا، بل لو تصوره الواضع إجمالًا كفى في الوضع، مثلا في الأعلام الشخصية، تارة يلاحظ الشخص، الموضوع له بجميع خصوصياته فيضع له لفظا خاصا، و أخرى يلاحظ بعنوان إجمالي منطبق عليه، كما لو دقَّ الباب شخص فوضع الواضع لفظا، خاصا له، و لاحظه بعنوان من يدق الباب، الذي هو
عنوان إجمالي منطبق على ذلك الشخص. و في الأنواع، تارة يلاحظ الطبيعة بمالها من الذاتيات، فيضع اللفظ لها، كما لو لاحظ الطبيعة المركبة من الحيوان و الناطق، فوضع لها الإنسان، و أخرى يلاحظ إجمالًا كما لو لاحظ معروض الضحك، فوضع له لفظ الإنسان، و هذا أيضاً بديهي.