زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٣ - ما يقتضيه الاصل اللفظي
تارة يكون لاجل امتناع شمول الحكم للمقيد بهذا القيد، مثل تقييد الصلاة الواجبة بالافراد الخارجة عن تحت قدرة المكلف.
و اخرى يكون لاجل امتناع تخصيص الحكم بالمقيد بهذا القيد كتخصيص الولاية بالفاسق: فانه مستلزم لترجيح المرجوح على الراجح، و هو قبيح، و صدوره من الحكيم محال.
و ثالثة لاجل مانع في نفس الجعل، و الا فشمول الحكم له بعد جعله لا محذور فيه كما ان التخصيص به مما لا يترتب عليه محذور.
فان كان الامتناع من الجهة الاولى، فلا محالة يمتنع الاطلاق ايضا فانه لا فرق في شمول الحكم بين كونه ثابتا له بالخصوص أو لما يعمه،
فكما ان التكليف بغير المقدور ممتنع، كذلك التكليف بالجامع بين المقدور و غيره، فتأمل فإن في خصوص المثال كلاما تقدم.
و ان كان الامتناع من الجهة الثانية فالاطلاق أو التقييد بخلاف ذلك القيد ضروري فان المانع انما هو في التخصيص لا في شمول الحكم.
و ان كان من الجهة الثالثة، فان كان الاطلاق عبارة عن دخل جميع الخصوصيات في الحكم، فإن امتناع التقييد مستلزم لامتناع الاطلاق، إذ لا فرق في امتناع الجعل بين كونه بنحو التقييد، أو الاطلاق، و ان كان الاطلاق عبارة عن رفض القيود، و عدم دخل شيء من الخصوصيات في الحكم، فامتناع التقييد لا يستلزم امتناع الاطلاق، و لا كونه ضروريا، كما لا يستلزم كون الاطلاق أو التقييد بخلاف ذلك القيد ضروريا.