زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٣ - دلالة الجملة الخبرية على الوجوب
النسبة التلبسية في الخارج و إذا استعملت في مقام الانشاء يكون ظرفها هو عالم التشريع.
و فيه: ان هيئة فعل المضارع لم توضع لكل نسبة تلبسية، بل للنسبة التلبسية الصدورية، وعليه فإذا استعملت في مقام الانشاء لا تكون مستعملة فيما وضعت له على هذا فان النسبة المتحققة بالطلب في عالم التشريع غير هذه النسبة.
و الحق: ان يقال انها تستعمل في معنى واحد سواء، أ كانت مستعملة في مقام الاخبار، ام استعملت في مقام الانشاء، و لكن في المورد الثاني يكون الاستعمال كنائيا أي استعملت في معناها و اريد منه الانتقال إلى لازمه، و هو تعلق الشوق بالفعل، و هذا النحو من من الاستعمال شايع.
المقام الثاني: في وجه دلالتها على الوجوب.
و ملخص القول فيه، ان الكلام في ذلك هو الكلام في دلالة صيغة الامر على الوجوب، من حيث الاقوال، و المختار، و الادلة.
الا ان في المقام وجها آخر للدلالة على الوجوب ذكره المحقق الخراساني [١]،
و حاصله: ان الاخبار بالوقوع في مقام الطلب كاشف عن كون المتعلق مطلوبا بنحو لا يرضى المولى الا بوقوعه و تحققه.
و لكن يمكن ان يورد عليه، بعدم انحصار النكتة المصححة لاستعمال الجملة
[١] كفاية الأصول ص ٧١ (المبحث الثالث).