زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٥ - التعبدي و التوصلي
و يقابل الأول ما يعتبر فيه المباشرة، و الثانى ما يعتبر فيه الاختيار، و الثالث ما يعتبر ان يكون في ضمن فرد سائغ.
و النسبة بين التعبدي بالمعنى الأول و هو ما يعتبر فيه قصد القربة، و القسم الأول من التعبدي بالمعنى الثاني عموم من وجه إذ جملة من الواجبات التعبدية بالمعنى الأول توصلي بالمعنى الثاني، منها: الزكاة فإنها واجبة تعبدية يعتبر فيها قصد القربة، و تسقط عن ذمة المكلف بفعل الغير سواء كان بالاستنابة أو بالتبرع مع الاذن، و اما سقوطها بالتبرع من دون الاذن فلا يخلو عن إشكال.
و منها: الصلوات الواجبة على ولى الميت فانها تسقط عن ذمته باتيان غيره.
و منها: صلاة الميت فانها تسقط عن ذمة المكلف بفعل الصبى غير
المميز.
و منها: الحج فانه واجب على المستطيع و يسقط عنه بفعل غيره إذا كان عاجزا و منها غير ذلك.
و جملة من الواجبات التعبدية بالمعنى الثاني توصلية بالمعنى الأول، كرد السلام.
و جملة منها تعبديّة بكلا المعنيين، كالصلوات اليومية، و صيام شهر رمضان و ما شاكل ذلك.
كما ان النسبة بين التعبدي بالمعنى الأول، و القسم الثاني من التعبدي بالمعنى الثاني عموم من وجه: لتصادقهما على الصلوات الواجبة:
و افتراق الأول في الواجبات التعبدية الصادرة عن الغير كالصلوات الواجبة على ولي الميت إذا اتى به غيره فان فعل الغير خارج عن تحت اختياره