زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٧ - الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الامر
الثالث: في انه، هل هي من قبيل المشترك اللفظي، أو الحقيقة و المجاز؟
اما المورد الأول: فقد ذكر في تعيينه وجوه:
منها: ما اختاره المحقق الخراساني من انها موضوعة للطلب الانشائى و تستعمل فيه دائما نعم يختلف الداعي إلى انشائه، فقد يكون هو الطلب
الحقيقي، و قد يكون التهديد، و قد يكون امر آخر، فتخيل ان لها معان متعددة منشأه اشتباه الداعي بالمعنى.
نعم، يمكن ان يدعى انها موضوعة لانشاء الطلب فيما إذا كان بداع البعث و التحريك، لابداع آخر منها، فاستعمالها في الطلب بسائر الدواعي خلاف الوضع لا الموضوع له [١].
و لكنك عرفت في مبحث الطلب و الارادة، ان الطلب عبارة عن التصدي نحو المطلوب، و ان الامر بعد تحققه يكون مصداقا للطلب لا ان الانشاء يتعلق به، و عرفت ان الطلب الانشائي لا نتعقل له معنى معقولا.
و منها: ما اختاره المحقق النائيني و هو ان الصيغة انما وضعت للنسبة الانشائية الايقاعية [٢].
و فيه: ان المراد ان كان وقوع المادة على المكلف في عالم التشريع، و جعله في كلفتها، فهي توجد بالصيغة اذ بها يقع المكلف في الكلفة و الكلام انما هو في
[١] كفاية الأصول ص ٦٩، بتصرف.
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٨٨، ط الجديدة ج ١ ص ١٣٣ (اما المقام الأول)