زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤١ - أدلة الاشاعرة على الكلام النفسي
وراء العلم التصديقي شيئا.
الرابع: انه يطلق الكلام على الموجود منه في النفس، يقال: ان في نفسي كلاما لا أريد أن ابديه:
قال اللّه تعالى: وَ أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [١].
و فيه: ان هذا لا يختص بالكلام، مثلا يقول المهندس ان في نفسي صورة بناء سأنقشها، و يقول الصائم ان في نفسي أن أصوم غدا، و هكذا، و الحال ان ذلك ليس وراء الوجود الذهني و التصور شيئا.
الخامس: انه يطلق المتكلم على اللّه تعالى، و هذه الهيئة- أي هيئة اسم الفاعل- وضعت لافادة قيام المبدأ بالذات قياما وصفيا، و لذا لا يطلق النائم على من أوجد النوم في الغير بل على من اتصف به.
و حيث أن من الواضح أنه لا يتصف اللّه تعالى بالكلام اللفظي، لاستحالة اتصاف القديم بالحادث، فلا بد من الالتزام بالكلام القديم، و ليس هو الا الكلام النفسي.
و فيه: أولا: ان المبدأ في صيغة المتكلم ليس هو الكلام، فانه كيفية عارضة للصوت الحاصل من تموج الهواء، و هو قائم بالهواء لا بالمتكلم، بل المبدأ في صيغة المتكلم هو التكلم و معناه ايجاد الكلام، فاطلاقه على اللّه تعالى و غيره بمعنى واحد.
[١] الآية ١٣ من سورة الملك.