زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٥ - الاستدلال للجبر باسناد الاضلال إلى اللّه تعالى
كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [١]، و قوله تعالى: وَ قَالُوا أَ إِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ [٢].
الثالث- أن الضلال و الاضلال هو العقاب و التعذيب، كما في قوله تعالى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَ سُعُر [٣].
الرابع- أن يكون الاضلال هو التخلية و ترك المنع، فيقال أضل فلان ابنه إذا لم يتعاهده بالتأديب.
و يؤيده ما عن العيون عن الامام الرضا (ع) في قوله تعالى" و تركهم في ظلمات لا يبصرون"، قال: ان اللّه تعالى لا يوصف بالترك كما
يوصف خلقه، لكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر و الضلال منعهم المعاونة و اللطف و خلى بينهم و بين اختيارهم [٤].
و قريب منه غيره.
الخامس- و هو أحسن الوجوه، انه إذا ضلَّ الإنسان باختياره عند حضور شيء من دون أن يكون ذلك علَّة لضلاله بل غايته كونه من مقدماته البعيدة و علله المعدة، يقال انه أضله.
[١] الآية ١ من سورة محمد.
[٢] الآية ١٠ من سورة السجدة.
[٣] الآية ٤٧ من سورة القمر.
[٤] عيون أخبار الرضا (ع) ج ١ ص ١٢٣ ح ١٦ باب ١١ ما جاء عن الرضا (ع) من الاخبار في التوحيد/ بحار الأنوار ج ٥ ص ١١ ح ١٧ باب ١ نفي الظلم و الجور عنه تعالى.