زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩ - لزوم البحث عن العوارض الذاتية لموضوع العلم و عدمه
لزوم البحث عن العوارض الذاتية لموضوع العلم و عدمه
الامر
الثالث: في لزوم البحث عن العوارض الذاتية لموضوع العلم و عدمه.
قد طفحت كلمات القوم و أهل الفن بان" موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية" [١]، مع أنهم صرحوا بان العارض للشيء بواسطة أمر أخص عارض غريب لا ذاتي. فيشكل حينئذ بان اغلب محمولات العلوم، عارضة لأنواع موضوعاتها، فتكون أعراضا غريبة بالنسبة إلى موضوع العلم.
و قبل الشروع في ما ذكره الأصحاب في التفصي عن هذه العويصة، و بيان ما هو الحق عندنا لا بد من تقديم مقدمة:
و هي أن العوارض جمع العارض، لا العَرَض، فإن جمعه الأعراض [٢]، و هو
[١] من أوائل من صرح بهذا التعريف في علم الأصول ممن عثرنا عليهم العلامة المحقق محمد تقي الأصفهاني في هداية المسترشدين ج ١ ص ١٤ و المتوفى ١٢٤٨ حيث نسبه إلى المشهور خلافاً لما ذهب إليه صاحب المعالم. ثم محمد حسين الأصفهاني في الفصول الغروية ص ١٠ و المتوفى ١٢٥٤. ثم المحقق الرشتي المتوفى ١٣١٢ ه ق في كتابه بدائع الأفكار ص ٢٧ و ٢٩ و ٣٢. و غيرهم.
[٢] كما في مجمع البحرين ج ٤ ص ٢١٥ تعريف العرض بالتحريك. و قال في تاج العروس إن العرض جمعه أعراض ج ٥ ص ٤٧. و كذا في الصحاح ج ٣ ص ١٠٨٦ ط ٤ بيروت قال: جمع العارضة أعراض.