زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧ - لزوم الموضوع للعلم و عدمه
يتم هذا الجواب.
و ثانيا: إن المؤثر في الغرض ليس هو القضايا بوجوداتها، النفس الأمرية و إلا لزم حصول الغرض لكل شخص كان عنده كتاب يشتمل على تلك القضايا، بل المؤثر فيه إنما هو العلم بتلك القضايا و ثبوت محمولاتها لموضوعاتها، فلا بد من تصوير الجامع بين العلوم إذ القضايا حينئذ من قبيل الشروط، و لم يدع أحد لزوم وحدة الشروط مع فرض وحدة المعلول، و على فرض التنزل لا بد من فرض جامع بين النسب الخاصة لا الموضوعات.
و ثالثا: إن موضوعات مسائل علم الفقه لا يمكن تصوير جامع حقيقي بينها، إذ بعض منها أمر وجودي، و الآخر أمر عدمي، كترك الأكل في الصوم، و بعضها من الجواهر كالبول و المني، و بعضها من قبيل الكيف المسموع كالقراءة، و بعضها من قبيل مقولة الوضع كالركوع.
و قد برهن في محله: [١] انه لا يتصور الجامع بين المقولات العشر فضلا عن الوجود و العدم.
[١] كما في كتب الفلسفة راجع الأسفار أوائل الجزء الرابع، نهاية الحكمة المرحلة السادسة المقولات العشر ص ١١٢. م النشر الإسلامي.