زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٩ - أدلة القول بالوضع للأعم
يشمله الحكم قطعا و هو أن عهد اللّه لا يناله أبداً.
و فيه: إن كون القضية حقيقية يقتضي خلاف ما أفاده فإن الظاهر من القضية الحقيقية بضميمة ظهور العنوان المأخوذ في الموضوع في كون فعليته مدار فعلية الحكم حدوثا و بقاء، إن عدم النيل بالخلافة إنما يكون ما دام كون المتقمص بها متلبسا بالظلم، و كفاية التلبس بالظلم آنا ما في عدم النيل بالخلافة خلاف الظاهر.
٤- ما أفاده المحقق العراقي (ره) [١]، و حاصله انه لا ريب في عدم اختصاص الحكم في الآية الكريمة بخصوص الكافر، بل تشمل كل ظالم، و حيث أن بعض أفراد الظلم آني الوجود و لا دوام له كضرب اليتيم، فيدور الأمر بين أن يكون الموضوع عنوان الظالم، و بين أن يكون هو نفس فاعل الظلم و يكون الظلم علة لطرو الحكم عليه و لكن جعل العنوان هو الموضوع متوقف على وضعه للأعم من المتلبس و حيث لا ترجيح لأحد الاحتمالين على الآخر فلا يصح الاستدلال.
و فيه: أن ظاهر القضية كون العنوان المأخوذ في الموضوع مما يدور
الحكم مداره و لا يتوقف ذلك على وضع المشتق للأعم، بل هذا الظهور قرينة على اختصاص الآية ببعض أفراد الظلم و لا تشمل جميعها، لان ظهور القرينة مقدم على ظهور ذي القرينة.
٥- ما أفاده شيخ الطائفة من أن من تلبس بالظلم تناولته الآية في حال كونه ظالما فإذا نفى أن يناله فقد حكم عليه بأنه لا ينالها و لم يقيد أنه لا ينالها في
[١] راجع نهاية الأفكار ج ١ ص ١٣٩ نقله بتصرف.