زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٨ - أدلة القول بالوضع للأعم
ثم أن القوم أجابوا عن الاستدلال بها على الوضع للأعم بوجوه:
١- ما في الكفاية و هو انه يمكن أن يكون استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس فيكون معنى الآية: إن من كان ظالما و لو آنا ما في الزمان السابق لا ينال عهدي أبداً [١].
و فيه: أن الظاهر من إطلاق المشتق إن التلبس حاصل حال النسبة لا قبلها، و بعبارة أخرى أن الظاهر اتحاد زماني التلبس و النسبة الحملية أو إسناد الحكم إليه فالظاهر من الآية عدم نيل الخلافة في حال الظلم.
٢- ما فيها أيضا، قال: إن الآية الشريفة في بيان جلالة قد الإمامة و الخلافة و عظم خطرها و رفعة محلها و ان لها خصوصية من بين المناصب الإلهية، و من المعلوم أن المناسب لذلك هوان لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم أصلا انتهى [٢].
و يرده انه مجرد استحسان لا يصلح أن يكون صارفا عما هو المستفاد من ظاهر الآية.
٣- ما أفاده المحقق النائيني (ره) [٣] أن استدلال الإمام (ع) بالآية مبتن على أن يكون حدوث الظلم و لو آنا ما علة لعدم نيل الخلافة حدوثا و بقاءً، و حيث أن هذه القضية قضية حقيقية ففعلية موضوعه فمن اتصف بالظلم في زمان ما
[١] كفاية الأصول ص ٥٠.
[٢] كفاية الأصول ص ٥٠.
[٣] أجود التقريرات ج ١ ص ٨١- ٨٢، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٢١.