زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥ - لزوم الموضوع للعلم و عدمه
موضوعاً و محمولًا.
و قد برهن في محله" أن الواحد لا يصدر إلا عن الواحد" [١]، فلا بد
و ان يكون المؤثِّر فيه هو الجامع الذاتي الوحداني.
و أيضاً لا بد و ان يكون ذاك هو الجامع بين موضوعات المسائل لا الجامع بين المحمولات، لتقدم الموضوع على المحمول، و كونه من آثار ذلك الموضوع، و يكون ذلك الجامع الوحداني هو موضوع العلم.
و ان شئت قلت انه لا بد من رجوع الموضوعات إلى موضوع جامع.
و يرد عليه:
أولا: إن ذلك الغرض الوحداني إما أن يكون واحدا شخصيا، أو يكون واحدا نوعياً، و على التقديرين لا تكشف وحدة الغرض عن وجود الجامع.
أما على الأول: فلأنه يترتب على مجموع القضايا، و كل مسألة تكون جزءا من المؤثر، و المؤثر هو المجموع من حيث هو، و يكون سببية المجموع سببية واحدة
[١] هذه من القواعد العقلية الفلسفية، و المراد من الواحد الذي لا يصدر عنه إلا واحد، هو الواحد البسيط من جميع الجهات الذي ليس في ذاته جهة تركيبية و كثرة كما في نهاية الحكمة ص ٢١٤ ط جامعة المدرسين، و قد بُرهن على ذلك في أغلب كتب الفلسفة منها نقد المحصّل للخواجة نصير الدين الطوسي ص ٢٣٧، و مشارق الإلهام للاهيجي ص ٢٠٦، و شرح الإشارات ج ٣ ص ١٢٢ و ١٢٧، و على هذا مذهب الحكماء و المعتزلة، و خالفهم الأشاعرة فذهبوا إلى أن الواحد البسيط يمكن أن يصدر عنه متعدد كما في كتاب المواقف ص ١٧٢، و المباحث المشرقية ج ١ ص ٤٦٠ و ٤٦٨.