زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤١ - المشتق
الثاني: ما يحمل على الذات باعتبار اتصافها بالمبدإ المنتزع من مقام الذات و لا يحاذيه شيء في الخارج كعنوان العلية.
الثالث: ما يحمل على الشيء و يكون المبدأ فيه من الأعراض التسعة.
الرابع: ما يحمل عليه باعتبار اتصافه بأمر انتزاعي كالسابقية و الاشدية.
الخامس: ما يحمل على الذات باعتبار اتصافها بأمر اعتباري كالمالكية.
لا إشكال و لا كلام في دخول الأقسام الثلاثة الأخيرة في محل النزاع.
و أما القسم الأول و الثاني: فقد ذهب جمع منهم المحقق النائيني (ره) [١] إلى
خروجهما من محل النزاع.
و استدل للأول: بان شيئية الشيء إنما تكون بصورته النوعية، فإذا تبدل الإنسان بالتراب فما هو ملاك الإنسانية و هي الصورة النوعية قد زالت، و أما المادة المشتركة الباقية التي هي القوة الصرفة فهي غير متصفة بالإنسانية، فالمتصف زال و الباقي غير متصف.
و استدل للثاني: بان المحمولات فيه تتبع نفس العناوين الذاتية.
و قد عرفت خروجها عن محل الكلام.
و لكن يرد عليهما أن الهيئة في مثل الناطق و الممكن و نحوهما لم توضع بوضع خاص، بل لها وضع واحد، في جميع الموارد، و مع جميع المواد.
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٥٣ (المقدمة الثانية) عند قوله لا إشكال في خروج القسم الأول عن النزاع، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٧٩.