زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٢ - المشتق
و محل الكلام أنها، هل وضعت للمتلبس، أو للأعم منه، و مما انقضى عنه المبدأ؟
و عدم معقولية الانقضاء في بعض الموارد لخصوصية في المادة، لا يوجب خروجه عن محل البحث، فان شئت فاختبر ذلك من لفظ (سيال) فان له فردين، أحدهما ما يمكن فرض عدم سيلانه كالماء، ثانيهما ما لا يمكن فيه ذلك كالزمان، فهل يتوهم اختصاص النزاع بالأول و لا يشمل الثاني.
فتحصل أن الأظهر دخول جميع الأقسام في محل النزاع.
و مما ذكرناه ظهر أن تعميم- المحقق الخراساني (ره) [١]- محل الكلام للعرض و العرضي في محله، إذ مراده بالعرضي على ما صرح به في الاستصحاب هي الأمور الاعتبارية لا المبادئ، التي لا يحاذيها شيء في الخارج [٢].
[١] راجع كفاية الأصول ص ٣٩، حيث عمم النزاع لمطلق ما كان مفهومه و معناه جاريا على الذات و منتزعا منها، بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي و لو كان جامدا، كالزوج و الزوجة و الرق و الحر .. ثم عاد و أكد شمول النزاع لذلك في ص ٤٠ عند قوله فعليه كلما كان مفهومه منتزعا .. الخ
[٢] إن ما ذكره المصنف دام ظله من أن مراد الآخوند من العرضي الأمور الاعتبارية لا المبادئ فهو الظاهر من كلامه ص ٤١٦ من الكفاية عند قوله كما أن العرضي كالملكية و الغصبية و نحوهما لا وجود له إلا بمعنى وجود منشأ انتزاعه .. نعم صرح بذلك في درر الفوائد ط الجديدة ص ٣٣١ فراجع.