زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٠ - أقسام دخل الشيء في المأمور به
اصل الطبيعة، و جزء الطبيعة الفاضلة.
توضيح ذلك أن بعض الأمور يكون دخيلا في حصول الغرض الملزم
كالتكبيرة بالنسبة إلى مصلحة الصلاة، فهو جزء الطبيعة، و بعض آخر لا يكون دخيلا في ذلك بل إنما يكون دخيلا في حصول الغرض الأكمل.
و بعبارة أخرى ما يكون دخيلا في حصول المزيّة غير لازمة التحصيل فهو جزء للفرد كالقنوت و كما أن القسم الأول قد يكون دخيلا في حصول الغرض قيدا و تقيدا، و قد يكون دخيلا فيه تقيدا لا قيدا، و قد يكون عدمه دخيلا كذلك، و بهذا الاعتبار ينقسم إلى الجزء و الشرط و المانع.
كذلك القسم الثاني، فالأول كالقنوت، و الثاني كإيقاع الصلاة في المسجد، و الثالث كالصلاة في الحمام.
ثم أن دخالة القسم الأول بأقسامه في المسمّى على الصحيح أو الأعم تقدم الكلام فيها.
و أما الثاني فهو لا يكون دخيلا فيه على كلا القولين لفرض عدم دخالته في صحة العبادة.
و مقتضى القاعدة هو عدم فساد الصلاة بفساد الجزء بالمعنى الثاني: فان غاية ما يلزم منه عدم تحقق الطبيعة الفاضلة.