زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٩ - أقسام دخل الشيء في المأمور به
هو معلوم عندنا ترتبها على مجموع الأجزاء و الشرائط و عدم المانع، فلا سبيل إلى الدعوى المذكورة.
و مما يؤيد ذلك عدم تسمية ما سمّي عند الفقهاء بالجزء و الشرط في النصوص بهما.
و بعد بيان هذه المقدمة يقع الكلام فيما انعقد له هذا الأمر، و هو بيان الفرق بين ما هو دخيل في الماهية، و ما يكون دخيلا في الفرد.
و الكلام فيه في موردين:
المورد الأول: في المركب الحقيقي.
المورد الثاني: في المركب الاعتباري.
أما المورد الأول: فالموجود الخارجي، كزيد له طبيعة موجودة بوجوده، و هي في المثال طبيعة الإنسان، المؤلفة من الجنس و الفصل و مشخصات لتلك الطبيعة التي هي من لوازم وجودها في الخارج، وعليه فما كان من الأمور التي تتألف منها الطبيعة، كالحيوان و الناطق، يسمى بجزء الطبيعة، و ما كان من لوازم وجود الطبيعة في الخارج، يسمى بجزء الفرد.
و أما المورد الثاني: فالمراد من الجزء للطبيعة، و الجزء للفرد، ليس هو جزء الطبيعة و الفرد بهذا المعنى، فان المركب الاعتباري كالصلاة المركبة من مقولات متعددة، و ان كان لكل جزء منها كالتكبيرة مثلا لوازم الوجود، إلا أن محل الكلام ثبوت الجزء لفرد هذا المركب الاعتباري بما هو مركب.
وعليه فجزء الفرد بهذا المعنى مما لا معنى معقول له، بل المراد بهما، جزء