زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٤ - الوجه الثالث و الرابع لتصوير الجامع على الأعم
و زيادته كذلك في المقام [١].
و أورد عليه المحقق الخراساني (ره) [٢] بان الأعلام موضوعة للأشخاص، و التشخص إنما يكون بالوجود الخاص و يكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا و ان تغيّرت عوارضه، و أما ألفاظ العبادات فهي موضوعة للمركبات و لا يكاد تكون موضوعة لها إلا ما كان جامعا لشتاتها و حاويا لمتفرقاتها.
و يمكن توجيه هذا الوجه بنحو يرجع إلى ما اخترناه في تصوير الجامع و لا يرد عليه ما ذكر، بان يقال أن من وضع له لفظ زيد، إنما يكون مركبا من نفس و بدن.
[١] هذا الوجه ذكره غير واحد راجع كفاية الأصول ص ٢٦ (ثالثها). و قد ذكره الشيخ الأعظم (قدِّس سره) بقوله: (الثالث أن يكون اللفظ موضوعا للمركب من جميع الأجزاء لكن لا من حيث هو بل من حيث كونه جامعاً لجملة أجزاء هي ملاك التسمية و مناطها فإذا فقد بعض الأجزاء، و صدق الاسم عرفا يعلم منه أن مناط التسمية باق نظير الأعلام الشخصية التي توضع للأشخاص فإن زيدا إذا سمي بهذا الاسم في حال صغره كان الموضوع له هذه الهيئة الحاصلة، لكن لا من حيث إنها تلك الهيئة الخاصة و لذلك لا يفترق في التسمية مع طريان حالات عديدة و هيئات غير متناهية بين الرضاع و الشيخوخة، و ليس ذلك بأوضاع جديدة بل تلك الاستعمالات في تلك المراتب من وضع الأول و لا وجه لما قد يتخيل من أن الأعلام الشخصية ليست موضوعة للمركبات بل إنما هي موضوعة للنفوس الناطقة المتعلقة بالأبدان .. الخ راجع مطارح الأنظار ص ٨.
[٢] كفاية الأصول ص ٢٦.