زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٠ - المقام الاول فى العبادات
و منها: ما نسب إلى الباقلانى [١] و هو ان يكون النزاع في ان قضية القرينة المضبوطة التي لا يتعدى عنها الا بالاخرى الدالة على أجزاء المأمور به و شرائطه هو تمام الاجزاء و الشرائط أو هما في الجملة.
و فيه: ان الدال على بقية الاجزاء و الشرائط المعتبرة في موضوع الامر لا في المستعمل فيه ان كان لفظا واحدا يستعمل فيها دائما صح هذا النزاع بالتقريب المذكور و لكن الباقلانى لا يدّعي ذلك بل يدّعي ان الدال عليها انما هي الألفاظ الموضوعة لغة لكل واحد منها وعليه فلا مجال لهذا النزاع.
الجهة الثانية في معنى الصحّة: قال في الكفاية [٢] الظاهر ان الصحّة عند الكل بمعنى واحد و هو التمامية و تفسيرها، باسقاط القضاء كما عن الفقهاء، أو بموافقة الشريعة كما عن المتكلمين، أو غير ذلك انما هو بالمهم من لوازمها.
إلى ان قال: و منه ينقدح ان الصحة و الفساد امران اضافيان فيختلف شيء واحد صحة و فسادا بحسب الحالات فيكون تاما بحسب حالة و فاسدا بحسب اخرى.
و تنقيح القول بالبحث في موردين:
احدهما: انه ما المراد من التمامية و ان الصحيحي هل يدعي الوضع للتام من أي جهة، و ان المراد هو التمامية من جميع ما يعتبر في المأمور
به، أو تكون
[١] كما في كفاية الأصول، ص ٢٣- ٢٤.
[٢] كفاية الأصول ص ٢٤.