زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٩ - تعارض الاحوال
فان كان المراد معلوما فلا كلام إذ لا يترتب على النزاع في ان المراد هو المعنى الحقيقي أو غيره مستندا.
و ان لم يكن معلوما، فان كان احتمال ارادة غير المعنى الحقيقي مستندا إلى وجود ما يصلح للقرينة يحكم بالاجمال لعدم انعقاد الظهور معه.
و ان كان مستندا إلى احتمال وجود القرينة، فيما إذا دار الامر بينه و بين المجاز، أو التخصيص، و الاضمار، فيما إذا دار الامر بينه و بين الاضمار، و النقل، أو الوضع الثاني مع بقاء الأول، فيما دار الامر بينه و بين الاشتراك أو النقل، يبنى على ان المراد هو المعنى الحقيقي الأول لاصالة الحقيقة في الثلاث الأول.
و بعبارة اخرى اصالة عدم القرينة، و عدم التقدير و الاضمار توجبان الحمل على المعنى الحقيقي، كما ان اصالة عدم النقل و عدم الوضع الثاني اللتين من الاصول التي عليها بناء العقلاء تعينان ارادة المعنى الأول.
نعم فيما ثبت النقل أو الاشتراك و شك في ان الاستعمال كان قبل ذلك أو بعده، فيه كلام، سيأتي تنقيح القول فيه في المسألة الآتية فانتظر.
و ان دار الامر بين بعضها مع بعض آخر مع القطع بان المعنى الحقيقي الأول غير مراد، فان كان اللفظ مع الصارف عن المعنى الحقيقي ظاهرا في احدها، يحمل عليه لحجية الظهور، و الا فيحكم بالاجمال.
و ما قيل في وجه التقديم من الوجوه الاعتبارية الاستحسانية مثل كون بعضها اقرب إلى المعنى الحقيقي و نحوه، مما لا يعتمد عليه.