زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٧ - الإطراد علامة الحقيقة
جميع موارد جعله أو فرد من افراده موضوعا على اختلاف القضايا و تعدد المحمولات- مثلا- الانسان يصح استعماله في معناه من دون فرق بين انواع المحمولات المنتسبة إليه، و هذا بخلاف المعنى المجازي فانه لا يصح استعماله فيه و جعله موضوعا في جميع القضايا- مثلا إذا اردت اظهار الكراهة ممن هو في الجمال كالبدر لا يحسن ان تقول انى اكره البدر، و جعل الإطراد علامة الحقيقة و عدمه علامة المجاز بهذا المعنى لا بأس به.
و بعبارة اخرى: المراد من الإطراد هو الإطراد في التراكيب المختلفة الكلامية مع حفظ وحدة المستعمل فيه، فان صح التعبير عنه بهذا اللفظ في أي تركيب من التراكيب المختلفة باختلاف الفعل المنسوب إليه كاستعمال لفظ الاسد في الحيوان المفترس، فهو علامة الحقيقة، و ان لم يصح كما في لفظ الاسد في الرجل الشجاع فانه و ان صح قولنا جاءني اسد، و لا يصح تزوج اسد، نام اسد و غيرهما من الافعال غير المناسبة لاظهار الشجاعة، فيكون مجازا.
بقى الكلام في ثمرة هذا البحث و انه، يترتب على هذا النزاع اثر ام لا؟
قد يقال كما عن بعض الاجلة [١] انه لا يترتب ثمرة على تشخيص المعنى الحقيقي إذ الظاهر حجة، فان احرز ظهور اللفظ في معنى يكون ذلك حجة سواء كان ذلك معناه الحقيقي أم كان هو المعنى المجازي، و ان لم يكن ظاهرا فيه
[١] يمكن استظهار هذا المعنى في كلام السيد الأعظم الخوئي في مصباح الأصول ج ٢ ص ١٢٦ بعد قوله: تذيل
كما قد يظهر من المحقق الأصفهاني صاحب هداية المسترشدين ج ١ ص ٤٣ أيضاً.