زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٦ - الإطراد علامة الحقيقة
الناطق بخلاف المعنى المجازى كالبدر الذي يطلق على زيد بلحاظ جماله، فانه لا يصح اطلاقه على كل جميل حتى النخلة الجملية.
لكنه غير تام إذ صدق المعنى المستعمل فيه اللفظ على مصاديقه قهرى عقلي سواء كان الاستعمال مجازيا ام حقيقيا.
نعم يمكن اخذ خصوصية فيه لا يصدق لاجل ذلك على فاقد الخصوصية، فان هذا يمكن في المعنى الحقيقي ايضا، و هذا هو السر في عدم صدق البدر على الجميل غير الانسان.
و ان كان المراد من كون الإطراد علامة الحقيقة انه إذا استعمل لفظ في معناه الموضوع له المردد عندنا بين معان فيه يميز الموضوع له عن غيره- مثلا إذا رأينا انه يطلق الانسان على زيد حقيقة- و لكنه لم نعرف انه من جهة قيام الضحك به، أو كونه حيوانا ناطقا أو غير ذلك فبالاطراد- و كثرة اطلاقه على موارده و مصاديقه يستكشف انه موضوع للحيوان الناطق.
فيرد عليه انه يجرى في المعنى المجازى ايضا- مثلا إذا رأينا صدق الاسد على زيد بما له من المعنى المجازى و لم نعرف انه بلحاظ شجاعته، أو غيرها من الصفات، فبالاطراد يستكشف انه انما يكون بلحاظ تلك الصفة.
مع انه ربما لا يجرى في المعنى الحقيقي و هو ما لو احتمل ان يكون استعمال الانسان و إرادة زيد بلحاظ ما هو من لوازم هذا النوع كالكتابة بالقوة كما لا يخفى.
أقول: يمكن ان يكون المراد من الإطراد، صحة استعمال اللفظ في معناه في