زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٥ - استعمال اللفظ في المعنى المجازي
و يعتبره هو، فيستعمل اللفظ فيه، فيكون الاستعمال حقيقيا.
و نظير ذلك، ما أفاده المحقق الخراساني [١]، من أن كلمة" لا" الموضوعة
لنفى الحقيقة، تستعمل دائما فيه، حتى في مورد نفى الكمال. غاية الأمر في ذلك المورد، يكون استعمالها فيه على نحو الادعاء و المبالغة، و لا تستعمل في نفى الكمال. و لا بعد في ذلك. فان فيه، المبالغة في الكلام الجارية على مقتضى الحال. و لذلك نرى بالوجدان، الفرق بين قولنا: زيد شجاع، و قولنا: زيد اسد. و لو لا ذلك لما كان بينهما فرق. و هو واضح.
ثانيهما: ان الواضع لا يتعين في شخص، كي يبحث عن اذنه و عدمه. بل كل مستعمل واضع حقيقة، كما مر تفصيل ذلك في مبحث الوضع.
*****
[١] كفاية الأصول ص ٣٨١، حيث تعرض لهذا البحث بالعرض في باب قاعدة لا ضرر بعد بيانه للرواية قال: كما أن الظاهر أن يكون لا لنفي الحقيقة كما هو الأصل في هذا التركيب حقيقة أو ادعاء كناية عن نفي الآثار كما هو الظاهر من مثل): لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (و): يا أشباه الرجال و لا رجال (فإن قضية البلاغة في الكلام هو إرادة نفي الحقيقة ادعاء لا نفي الحكم أو الصفة كما لا يخفى. و نفي الحقيقة ادعاء بلحاظ الحكم أو الصفة غير نفي أحدهما ابتداء مجازا في التقدير أو في الكلمة مما لا يخفى على من له معرفة بالبلاغة.