بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦١ - التنبيه الرابع التمسك بعمومات العناوين الثانوية
بقصد التقرب؛ لأنّ وجوب الوفاء بالنذر إنّما يكون توصليا و لا يعتبر فيه قصد القربة.
لأنّه يقال: لا مانع من صحة الإتيان بقصد التقرب بعد تعلق النذر بإتيانهما عباديا و متقربا بهما منه تعالى.
هذا، و الذي ينبغي أن يقال في المقام:- بعد الغض عن عدم ارتباط ما ورد في صحة الصوم في السفر و الإحرام قبل الميقات إذا تعلق النذر بهما بما نحن فيه، لأنّ القائل بجواز التمسك بعموم النذر لإثبات صحة الوضوء بالمائع المضاف إنّما تمسك به لإثبات صحة الوضوء في مورد لا يكون متعلقا للنذر أو يكون مطلقا تعلق به النذر أم لا، و هذا بخلاف الصوم في السفر و الإحرام قبل الميقات فإنّ صحتهما إنّما تكون فيما إذا تعلق النذر بهما- أنّ ما أفاد (قدّس سرّه) في تصحيح النذر المتعلق بالصوم و الإحرام بحسب مقام الثبوت غير وجيه.
أمّا الوجه الأوّل: (و هو القول بوجود الرجحان الذاتي) فهو مناف للروايات الواردة فيهما مثل أنّ الإحرام قبل الميقات يكون كالصلاة قبل الوقت [١] و غيره ممّا يدل على عدم وجود رجحان ذاتي فيهما أصلا.
و أمّا الوجه الثاني، ففيه: أنّ كون النذر ملازما لعروض عنوان راجح عليهما ممّا يعلم خلافه، فما معنى هذا العنوان الراجح الذي ليس له أثر
[١]. ما وجدنا روايات بهذا المضمون، و لكن ورد ما يفيده و يقرب منه في الكافي (٤:
٣٢١) باب من أحرم دون الميقات، ح ٢ و ٦. انظر أيضا وسائل الشيعة، كتاب الحج، أبواب المواقيت، ب ١١، ح ٣ و ٦.