بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٣ - التنبيه الخامس دوران الأمر بين التخصيص و التخصص
و شك في أنّه عالم حتى يكون العام مخصّصا بدليل عدم وجوب إكرامه، أو جاهل حتى لا يكون دليل عدم وجوب إكرامه مخصّصا لعموم العام؟
و هذا بخلاف الشك الواقع في التخصيص في سائر الموارد، مثل ما إذا قال: «أكرم العلماء» و علم بأنّ زيدا عالم و شك في شمول العام له من جهة كونه من أفراد المخصّص. و أمّا في ما نحن فيه، عدم محكومية هذا الفرد بحكم العام و محكوميته بحكم آخر معلوم، و إنّما الشك وقع في كونه فردا للعام حتى يكون خروجه عن حكمه و محكوميته بحكم آخر تخصيصا، أو لا يكون فردا له حتى يكون خروجه تخصصا؟
و هذا معنى الكلام المعروف بينهم: إذا دار الأمر بين التخصيص و التخصص فأيهما أولى؟
مثال ذلك: نعلم بعدم جواز سبّ المؤمن و دل الدليل على حرمة سبّه، و دل دليل آخر على جواز لعن بني امية قاطبة، فهل يكون خروج المشكوك إيمانه منهم من تحت عموم حرمة سبّ المؤمن من جهة عدم إيمانه حتى يكون خروجه خروجا موضوعيا و على نحو التخصص، أو مع أنّه مؤمن و فرد للعام خرج عن عمومه بالتخصيص؟
ذهب بعضهم إلى جواز التمسك بأصالة العموم و القول بعدم كونه فردا للعام لأنّ الشك فيه يرجع إلى الشك في ورود التخصيص على العام، و مقتضى الأصل عدمه، فيحكم بعدم كونه مصداقا للعام. و نتيجته إجراء كل حكم كان ثابتا لهذا الفرد بكل عنوان كان غير عنوان العام.
و ذهب بعضهم إلى عدم جواز التمسك بأصالة العموم في إحراز