بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٠ - التنبيه الرابع التمسك بعمومات العناوين الثانوية
كون الحكم مثبتا لموضوعه و مكفلا لبيانه، و هذا واضح.
و أمّا تأييد هذا بما ورد من صحة الإحرام قبل الميقات [١] و صحة الصوم في السفر [٢].
ففيه: أنّه لا إشكال في ذلك- و لو قلنا بعدم جواز التمسك بالعموم فيما نحن فيه- بحسب مقام الإثبات، لأنّه قد دلت الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) على صحتهما و جوازهما، مع عدم صحتهما لو لا تعلق النذر بهما، خلافا للعامة حيث أنّهم قائلون بالجواز مطلقا.
و أمّا بحسب مقام الثبوت فيظهر من الكفاية التفصي عن الإشكال بوجوه [٣]:
أحدها: القول بوجود الرجحان الذاتي فيهما المستكشف بدليل خاص، و إنّما لم يؤمر بهما لوجود مانع يرتفع بسبب تعلق النذر بهما.
ثانيها: أن يكون النذر ملازما لعروض عنوان راجح عليهما بعد ما لم يكونا كذلك.
ثالثها: تخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر بهذا الدليل، و عليه نقول بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر.
لا يقال: نعم، لا مانع من التخصيص، إلّا أنّه لا يتمكن من إتيانهما
[١]. راجع التهذيب (٥: ٥٣) أبواب المواقيت، ب ٦ ح ٨- ١٠؛ الاستبصار (٢: ١٦١) ب ٩٣ من أحرم قبل الميقات، ح ٨- ١٠؛ وسائل الشيعة، أبواب المواقيت، ب ١٣.
[٢]. التهذيب (٤: ٢٣٥) ب ٥٧ حكم المسافر و المريض في الصيام، ح ٦٣ و ٦٤؛ وسائل الشيعة، أبواب من يصح منه الصوم، ب ١٠، ح ١ و ٧.
[٣]. كفاية الاصول ١: ٣٤٩- ٣٥٠.