بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦١ - التنبيه الثاني تصوير الجامع
يضر في التسمية فيها تبادل الحالات من الصغر و الكبر، و نقص بعض الأجزاء و زيادتها، كذلك في الصلاة و سائر العبادات لا يضر بالتسمية اختلاف أفرادها حسب تبادل الحالات.
و الجواب عنه: بالفرق بين ما نحن فيه و بين الأعلام الشخصية، فإنّ تلك الأعلام موضوعة للأشخاص، مثلا لفظ «زيد» موضوع لابن عمر، و الموضوع له ليس جسم زيد و بدنه المركب حتى يكون اختلافه بحسب الزيادة و النقيصة موجبا لاختلاف معناه، بل الموضوع له يكون أمرا واحدا، و هو ابن عمرو الذي هو فرد معين للإنسان، و هو محفوظ في جميع الحالات الطارئة عليه، و هذا بخلاف الحقائق المركبة، فإنّ كل فرد منها موجود بوجود خاص تصدق عليه الحقيقة التي هو تحتها، و هي الجامعة بين أفرادها.
و بعبارة اخرى: الموضوع له فيما يكون هو الجامع للأفراد كلي ينطبق على أفراده لا تصوير له على القول بالأعم، بخلاف ما هو الموضوع له في الأعلام الشخصية، فإنّها موضوعة لها، و تشخص كل فرد منها بوجوده الخاص الباقي ما بقي وجوده.
بل يمكن أن يقال: إنّ الأعلام الشخصية أيضا وضعها كأسماء الأنواع، فهي أيضا موضوعة للشخص الإنساني الذي ينطبق عليه إذا كان واجدا لجميع الأعضاء و الأجزاء و كذا إذا كان فاقدا لبعضها، لكن ذلك لا يكون مصححا لتصوير الجامع على القول بالأعم، بل يؤيد ما ذكرناه في تصويره على القول بالصحيح، لأنّ تصويره على القول بالأعم