الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٥ - ٣٩ المتن
قال ابن عباس: وجدنا الحسن عن يمين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الحسين عن يساره و هو يقبّله و يقول: من أحبّكما فقد أحب رسول اللّه، و من أبغضكما فقد أبغض رسول اللّه. فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، أعطني أحدهما أحمله! فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعم المحمولة و نعم المطية تحتهما.
فلما أن صار إلى باب الحظيرة لقيه عمر فقال له مثل مقالة أبي بكر فردّ عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما ردّ على أبي بكر، فرأينا الحسن متشبثا بثوب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متكيا باليمين على رسول اللّه، و وجدنا يد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على رأسه.
فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المسجد فقال: لأشرفنّ ابنيّ اليوم كما شرفهما اللّه، فقال: يا بلال! عليّ بالناس، فنادى بهم فاجتمع الناس، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): معشر أصحابي، بلّغوا عن نبيكم محمد: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أ لا أدلّكم اليوم على خير الناس جدا و جدة؟ قالوا:
بلى يا رسول اللّه. قال: عليكم بالحسن و الحسين، فإن جدّهما محمد رسول اللّه و جدّتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة. هل أدلكم على خير الناس أبا و أما؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه! قال: عليكم بالحسن و الحسين، فإن أباهما علي بن أبي طالب و هو خير منهما شاب يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، ذو المنفعة و المنقبة في الإسلام، و أمهما فاطمة بنت رسول اللّه سيدة نساء أهل الجنة.
معشر الناس، أ لا أدلكم على خير الناس عما و عمة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه! قال:
عليكم بالحسن و الحسين، فإن عمهما جعفر ذو الجناحين يطير بهما في الجنان مع الملائكة، و عمتهما أم هاني بنت أبي طالب.
معشر الناس، أ لا أدلكم على خير الناس خالا و خالة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال:
عليكم بالحسن و الحسين، فإن خالهما القاسم بن رسول اللّه و خالتهما زينب بنت رسول اللّه.
ألا يا معشر الناس، أعلمكم أن جدهما في الجنة وجدتهما في الجنة و أبوهما في الجنة و أمهما في الجنة و عمهما في الجنة و عمتهما في الجنة و خالهما في الجنة