الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٩ - ١٢١ المتن
و غلب السرور عليا (عليه السلام)، فقبّل يد الرسول و أشرق وجهه فرحا و مرحا، و أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بطبق فيه تمر وضعه بين أيدي صحابته، فأكلوا منه مبتهجين لابتهاج نبيهم، متلطفين لعلي (عليه السلام)، مهنّئين و مستبشرين.
المصادر:
١. أمهات المؤمنين و بنات الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لو و داد السكاكين: ج ٢٥ ص ٤٣٣، على ما في الإحقاق.
٢. إحقاق الحق: ج ٥ ص ٤٣٣، عن أمهات المؤمنين.
١٢١ المتن:
قال المقدسي الشافعي: فلما حملت خديجة رضى اللّه عنها بفاطمة (عليها السلام) كانت فاطمة تحدّثها من بطنها و تؤنسها في وحدتها، و كانت تكتم ذلك عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوما فسمع خديجة تحدّث فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: يا خديجة، لمن تحدثين؟ [١] قالت: أحدّث الجنين الذي في بطني فإنه يحدثني و يؤنسني. قال: يا خديجة، ابشري فإنها أنثى و إنها النسلة الطاهرة الميمونة، فإن اللّه تعالى قد جعلها من نسلي، و سيجعل من نسلها خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه، فما برح ذلك النور يعلو و أشعته في الآفاق تنمو، حتى جاءه الملك فقال: يا محمد، أنا الملك محمود و إن اللّه بعثني أن أزوّج النور من النور.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ممن؟ قال: علي من فاطمة، فإن اللّه قد زوّجها من فوق سبع سماوات و قد شهد ملاكها جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل سبعين ألفا من الكروبيين و سبعين ألفا من الملائكة الكرام الذين إذا سجد أحدهم سجدة لا يرفع رأسه إلى يوم القيامة. أوحى اللّه تبارك و تعالى إليهم أن ارفعوا رءوسكم و اشهدوا ملاك علي بفاطمة.
فكان الخاطب جبرئيل و الشاهدان ميكائيل و إسرافيل.
[١]. خ ل: بمن تتحدثين.