الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٥ - ٥٩ المتن
فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا تبكي يا أم أيمن، فو الذي بعثني بالحق نبيا، ما زوّجت فاطمة من علي حتى رضي علي، و ما رضي علي حتى رضيت أنا، و ما رضيت أنا حتى رضي رب العالمين. يا أم أيمن، إنه لما أراد اللّه أن يزوّج فاطمة من علي أمر الملائكة أن احتلقوا بالعرش، و أمر شجرة طوبى أن تتزيّن، و أمر اللّه الحور العين أن يحدقن حول الشجرة، و أمر اللّه جبرئيل أن يكتب الملائكة يشهدون كذا؛ فكان الكاتب جبرئيل و الملائكة شهود و الولي رب العالمين، و أمر اللّه شجرة طوبى «أن تنثري ما عليك من اللؤلؤ و الزمرد» فجعلت تنثر ما عليها و جعلن الحور العين يلتقطنه في حليّهن و حللهن و يتفاخرن بتهاديه و يقلن: «هذا من نثار فاطمة ابنة محمد و زوجها علي».
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحمد بن سليمان: ج ١ ص ٢١٦ ح ١٣٦.
الأسانيد:
في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): محمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، عن عبد اللّه بن عبد الوهاب، عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران.
٥٩ المتن:
عن أم سلمة و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال:
لما أدركت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مدرك النساء خطبها أكابر قريش من أهل السابقة و الفضل في الإسلام و الشرف و المال، و كان كلما ذكرها رجل من قريش لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنه بوجهه، حتى كان الرجل منهم يظن في نفسه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ساخط عليه، أو قد نزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيه وحي من السماء.
و لقد خطبها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبو بكر، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا أبا بكر، أمرها إلى ربها»، و خطبها بعد أبي بكر، عمر بن الخطاب فقال له كمقالته لأبي بكر.