الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥٧ - المصادر
ثم إن اللّه تعالى أمر سدرة المنتهى و شجرة طوبى أن تحملا الحلل و الحلي و الدر و الجوهر و اليواقيت و تنشر ما على الحور العين فهنّ يتهادينها إلى يوم القيامة و يقلن:
«هذا من نثار فاطمة و علي».
فلما مضى عنهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يبق عندهما أحد، بكت فاطمة (عليها السلام). فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): ما الذي يبكيك يا ابنة العم؟ هلا رضيتني بعلا؟ فقالت له: نعم البعل أنت يا ابن العم، و لكن خطر ببالي هذه الليلة دخولي إليك كأني داخلة قبري لأنك ملكت أمري فأريد منك يا ابن العم أن تأذن لي أن أصليّ. فقال لها: قد أذنت لك. فقامت تصلي في طرف الخيمة و أمير المؤمنين (عليه السلام) يصلي في طرف آخر منها طول ليلتهما و صاما نهارهما، و لم يزالا كذلك سبعة أيام.
فلما كان اليوم الثامن نزل جبرئيل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: إن اللّه تعالى يقرؤك السلام و يقول لك: إن عليا و فاطمة صائمان نهارهما قائمان ليلهما، و إن مكانهما ليس مكان تعبد و إن اجتماعهما ساعة أحب إلى اللّه تعالى من عبادتهما ألف سنة و صيام ألف سنة و يقول: امض إليهما و اجمع بينهما.
ثم إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مضى إليهما، و كانت تلك الليلة ليلة برد. فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليهما و قال لفاطمة (عليها السلام): ادني مني لأدفئك. ثم قال: «يا علي، ادخل معه»، فدخل معها علي (عليه السلام). فضم عليهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالرداء حتى جمع اللّه بينهما و قال لهما: «جعل اللّه منكما نسلي و ذريتي إلى يوم القيامة». ثم تركها و مضى عنهما إلى منزله، و جمع اللّه بينهما.
المصادر:
أسرار الشهادة للدربندي: ص ٣١٨.