الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٠٠ - ٧٦ المتن
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا علي، إن اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة، و إني زوّجتكها على أربعمائة مثقال فضة. فقال علي (عليه السلام): رضيت يا رسول اللّه! ثم إن عليا خرّ ساجدا شكرا للّه.
فلما رفع رأسه قال الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): «بارك اللّه لكما و عليكما، و أسعد جدكما و أخرج منكما الكثير الطيب». قال أنس: «و اللّه لقد أخرج منهما الكثير الطيب».
و من المرجح جدا أن الزهراء (عليها السلام) استشيرت في زواجها على عادة النبي (عليه السلام) في تزويج كل بنت من بناته كما جاء في مسند ابن حنبل. فيقول لها: فلان يذكرك، فإن سكتت أمضى الزواج، و إن نقرت الستر علم أنها تأباه، و في زواج الزهراء (عليها السلام) قال لها: «يا فاطمة، إن عليا يذكرك»، فسكتت.
و في روايات أخرى أنه وجدها باكية، فذاك حيث قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ما لك تبكين يا فاطمة! فو اللّه لقد أنكحك أكثرهم علما و أفضلهم حلما و أولهم سلما». و لم يجمع كتب السيرة على الوقت الذي تمّ فيه الزواج، و لكنهم قالوا إنه كان بعد الهجرة، و بعد غزوة بدر.
المصادر:
العبقريات الإسلامية لعباس محمود العقاد: ج ٢ ص ٣٠٤.
٧٦ المتن:
عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت: يا رسول اللّه، قد علمت قدمي في الإسلام و مناصحتي، و إني ... و إني ... قال: و ما ذاك يا علي؟ قال: تزوّجني فاطمة. قال: و ما عندك؟ قلت: عندي فرسي و درعي. قال: أما فرسك فلا بد لك منها، و أما درعك فبعها.
قال: فبعتها بأربعمائة و ثمانين فأتيته بها فوضعتها في حجره. ثم قبض منها قبضة و قال: يا بلال، أبغنا بها طيبا.