الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٨ - ١٠٨ المتن
و المرجان فابتدرن الحور العين فالتقطن في أطباق الدر و الياقوت، و هن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة و يتفاخرن و يقلن: هذا من نثار زفاف فاطمة سيدة النساء.
و لقد وجد في زمان والد شيخنا البهائي درّة في ظهر الكوفة مكتوب عليها هذان البيتان:
أنا درّ من السماء نثروني * * * يوم تزويج والد السبطين
كنت أصفى من اللجين بياضا * * * صبغتني دماء نحر الحسين (عليه السلام)
و قال جبرئيل: يا محمد، زوّج فاطمة من علي بن أبي طالب، فإن اللّه قد رضيها له و رضيه لها.
قال علي (عليه السلام): فزوّجني منها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في محضر صحابته بعد ما أمرني بإنشاد الخطبة و قال: تكلّم خطيبا لنفسك.
فخطب علي (عليه السلام) بخطبة ثم قال: هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم و قد رضيت فاسألوه و اشهدوا.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «قد زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمن و قد رضيت بما رضي اللّه لها، فدونك أهلك فإنك أحق بها مني، فنعم الأخ أنت و نعم الختن أنت و نعم الصاحب أنت، و كفاك اللّه برضى اللّه رضى». فخرّ علي (عليه السلام) ساجدا شكرا للّه، و هو يقول:
ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ. [١]
قال علي (عليه السلام): ثم أتاني و أخذ بيدي فقال: قم و قل: «بسم اللّه و على بركة اللّه و ما شاء اللّه، لا حول و لا قوة إلا باللّه، توكلت على اللّه». ثم جاء بي حتى أقعدني عندها و قال: «اللهم إنهما أحب خلقك إليّ، فأحببهما و بارك في ذريتهما و اجعل عليهما منك حافظا و إني أعيذهما بك و ذريتهما من الشيطان الرجيم».
[١]. سورة النمل: الآية ١٩.